العمارة بين السياسة والمدنية

Apr 26 • Featured, Latest News • 2823 Views • No Comments on العمارة بين السياسة والمدنية

في خضم الاحداث الدموية التي تهز لبنان من كل حدب وصوب، وفي زمن باتت فيه الاولوية للبقاء على قيد الحياة والسعي لتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة ولقمة العيش، لماذا نسأل عن العلاقة اليوم بين العمارة، والسياسة والمدنية؟ هذا لأن هذه العلاقة هي في صلب المشكلات التي نشهدها على المستوى الوطني. لكي نفهم هذه الظاهرة علينا أولاً أن نفهم تداعيات المفهومين الرئيسيين، أي السياسة والمدنية.

ان مفهوم كلمة سياسة في اللغة العربية هو مفهوم معقد، فالكلمة تنبثق من الفعل الثلاثي “ساس”. ومن تعريف كلمة “سياسة” في “لسان العرب”:
السياسة: فعل السائس. يقال: هو يَسُوسُ الدوابَّ إِذا قام عليها وراضَها، والوالي يَسُوسُ رَعِيَّتَه.

هذا التعريف طبعاً مربك. فالعلاقة التي تشير اليها الكلمة هي في الدرجة الأولى علاقة بين إنسان وحيوان. فالعمل السياسي في مفهوم الكلمة العربية يعكس هذه العلاقة المعقدة. فإن كانت العلاقة تتلخص بتوجيه الشعب في اتجاه معين من النخبة السياسية، فإن هذا يدل على ان حقل المفهوم السياسي ينتمي الى ميدان العلاقات الإنسانية والتراتبيات الاجتماعية. لكن لماذا الإهتمام بأصل كلمة سياسة بالتحديد؟ هذا لأنه إن عدنا الى تعريف كلمة “سياسة” في اللغات السامية القديمة كالفينيقية والأرامية أو حتى السريانية، نرى إن هذه اللغات كانت تستعمل تعريفا مشتركا لهذه الكلمة: “مدينايو”.

Read the whole article here:

Link

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

« »